فقدمت على النبيّ ﵇ وأسلمت، وقلت: يا رسول الله، إنّي رأيت في سفري هذا إليك رؤيا، قال: وما هي؟ قال: رأيت أتانا لي تركتها في الحيّ، وأنّها ولدت جديا أسفع أحوى [١] ، ورأيت عجوزا شمطاء خرجت من الأرض، ورأيت النّعمان بن المنذر في أعظم ما كان ملكه، عليه قرطان ودملجان [٢] ، ورأيت نارا أقبلت وهي تقول: لظى لظى [٣] : بصير وأعمى، أطعموني أكلكم [٤] . قال: فحال بيني وبينها ابن لي يقال له عمرو. فقال النبي ﷺ: «أمّا الأتان التى وضعت جديا فهي جارية لك أصبتها فولدت غلاما فانتفيت منه» قال: نعم، فما باله أسفع أحوى؟ قال: «ادن منّي» . فدنوت منه فقال لي: «أبك بياض؟» . قال: قلت: نعم والذي بعثك بالحقّ ما رآه إنسيّ علمته [٥] . قال: «وأمّا النّار فإنّها فتنة تكون في بعض الزّمان، وإن متّ أدركت ابنك، وإن مات ابنك أدركتك» وفيه كلام غير هذا [٦] ..
[أبو جهل]
أبو الحسن وغيره عن ابن جعدبة [٧] ، قال: كان بأبي جهل برص بأليته وغير ذلك، فكان يردعه بالزّعفران [٨] ، فلذلك قال عتبة بن ربيعة [٩] :