وهو علّويه الأعسر [١] ، وأبوه الذي كان يقال له ابن القدريّ. وكان راوية للغناء عالما به جيّد الصنعة، وهو أحد مطربي عصره، لم يكن في ذلك العصر أبلغ في الإطراب من مخارق [٢] وعلّويه، وكان يضرب بالعسراء [٣] من غير أن يغيّر الأوتار.
وكان صحيح الضّرب صافي الوتر. وكان إذا عالما تحدّث بعد أن يضع العود من يده لم يستوحش من حسن حديثه إلى غنائه وصوته [٤] . فإن حكى تصوّر في كلّ صورة، وأضحك الثّكلان والغضبان. وكان جيّد الفرشة ظريف الآنية.
وحدّثني عن نفسه حديثين عجيبين، قال لي ونحن في منزل بعض مياسير أهل الكرخ: لو أخبرك مخبر أن علّوية دخل الكرخ اليوم يبتاع طيلسانا مطبقا [٥] ، إذ كان لا يملك طيلسانا، أكنت تصدّق؟ قلت: لا