مضر وقد قتله الشّحم، وإنه لمتصدّع جلد الكركرة [١] ، على مثل شطّ السّنام [٢] .
وحدّثني أبو البهلول الهجيمي- وكان شاعرا فصيحا داهيا- قال:
إذا خفنا على الإبل أن تموت سمنا عدلنا بها عن وادي بلهجيم [٣] إلى موضع هو أرقّ نباتا وأقلّ دسما. وزعم أنّهم يحصدون السّنبل في واديهم كلّ عام مرّتين.
ونحن نرى الدّجاجة تسمن في بعض البيوت، وكذلك البطّة، فإذا أفرط [٤] عليها السّمن فربّما ماتت. ولا بدّ من أن تعمّى قبل ذلك، وذلك إذا جعلوها في وعاء وخيّطوا عليها [٥] ومنعوها من الحركة.
وقد يتّخذون للصّبّي طمرين [٦] ، وكذلك الفصيل. فلا يزال ذلك الشّحم القديم لازما لتلك الأبدان. وما سقي اللّبن فهو في البهائم أنجع.