الكتاب، فإنه المقابل المدابر [١] ، والمعمّ المخول [٢] ، لأنّ أخواله بنو الحبناء، وأعمامه آل الفجاءة.
قال أبو عبيدة وأبو الحسن: خرج جرموز المازنيّ [٣] إلى قطريّ بن الفجاءة، وهو بين الصّفّين، فقال له: بلغني أنّك تشترى السّيف بعشر بن ألف درهم وأكثر [٤] . قال أفلا أبعث إليك ببنيّ تجبرهم [٥] وتغنيهم؟ قال قطريّ: إن بعثت إليّ بهم ضربت أعناقهم وبعثت إليك برءوسهم! قال جرموز: يا عجبا، بنوك وعيالك في منزلي بالبصرة أمونهم، وأبعث إليك ببنيّ تضرب أعناقهم! قال قطريّ: إنّ الذي صنعت بعيالي [شيء [٦]] تراه في دينك، والذي أصنع بعيالك شيء أراه في ديني. قال له جرموز: هل أصبت بعدي ولدا؟ قال: نعم. قال: فدعا بغلام شابّ على برذون فقال جرموز: لعلّك أفسدته بشيء من هذه الأعاجم ومن هذه السّبايا! قال:
معاذ الله، أمّه الوجناء بنت الحبناء. ثم قال: يا جرموز، إنّ به العلامة التي بنا أهل البيت. يعني الوضح، يقول: إن رأيته فاعرفه.
وهو جرموز بن الفجاءة أخو قطريّ بن الفجاءة.