قالوا: وكان الأقيشر الأسدي أبرص، ولذلك سمّوه الأقيشر [١] .
وكان مع ذلك يهجو البرصان بالبرص. وقد فعل ذلك بأيمن بن خريم وغيره. وكان الأقيشر يلعب بالحمام [٢] ، ويشرف في جوف منزل أبي الصّلت الثّقفى [٣] . وكان إذا طيّر الحمام يصفر بفيه ويصفّق بيديه. وإن سقط فرخ على حائط جاره رماه. فقال أبو الصّلت:
بطن العظاية كم تمكو على شرف ... وكم تراجم جار البيت من كثب [٤]
فالمكو: صفير أو شبيه بالصفير. وكان من عمل أهل الجاهليّة، قال الله ﷿: وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وَتَصْدِيَةً [٥] .