المسألة العاشرة: الحث على الإيثار
ومن التكافل في الإسلام أيضًا الحث على خلق الإيثار الذي حثَّ عليه الله تعالى في كتابه الكريم, ومدح القائمين به, كما قال تعالى في مدح الأنصار: ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ ١.
ولقد ضرب رسول الله ﷺ والأنصار والمهاجرون أروع الأمثال التي لا نظير لها في التاريخ البشري من الإيثار في ساعة العسرة وعند الشدائد٢، والبدء بسد حاجة المحتاج, وتقديمه على النفس، وقد سطروا أروع الأمثلة في الإيثار, ويكيفيهم مدح رب العالمين لهم.
المسألة الحادية عشرة: الهدايا والهبات
ومن التكافل أيضًا الهديا والهبات، وهي من الأخلاق الرفيعة التي دعا إليها الإسلام, كما قال ﷺ: "تهادوا تحابوا" ٣.
وكان النبي ﷺ يهدي ويهدى إليه, ويقبل الهدية, ويرفض الصدقة, وللهدايا