Lewati ke konten

Kitab: Al-Matsal as-Sa'ir · Pengarang: ابن الأثير، ضياء الدين أبو الفتح

Baca Juz 1, halaman 283

  1. المجلد الأول
  2. المقالة الأولى: في الصناعة اللفظية
  3. القسم الثاني: في الألفاظ المركبة
  4. أنواع تأليف الألفاظ
  5. النوع الرابع: في لزوم ما لا يلزم

"إنه خرج في يوم دَجْن، وقد تطيب وشرب فطرد البقر فصرع منها، ثم أتاني وبه نضح دم، فضمَّني ضمًّا، وشمَّني شمَّة، فليتني متَّ ثمة، فلم أر منظرًا كان أحسن من لقيط".

فقولها: "ضمَّني ضمَّة، وشمَّني شمة، فليتني متُّ ثمة" من الكلام الحلو في باب اللزوم ولا كلفة عليه.

وهكذا فليكن، فإن الكلفة وحشة تذهب برونق الصنعة، وما ينبغي لمؤلف الكلام أن يستعمل هذا النوع حتى يجيء به متلكفًا، ومثاله في هذا المقام كمن أخذ موضوعًا رديئًا فأجاد فيه صنعته، فإنه يكون عند ذلك قد راعى الفرع وأهمل الأصل، فأضاع جودة الصنع في رداءة الموضوع.

وقد سلك ذلك أبو العلاء المعري أحمد بن عبد الله بن سليمان، فمِمَّا جاء من ذلك قوله في حرف التاء مع الخاء١:

بنتُ عن الدنيا ولا بنتَ لي ... فيها ولا عِرسٌ ولا أخت

وقد تحملْتُ من الوزر ما ... تعجز أن تحمله البُخْت٢

إن مدحوني ساءني مدحهم ... وخلت إني في الثرى سخت

وله من ذلك الجيد، كقوله:

لا تطلبنَّ بآلةٍ لك حاجةً ... قلم البليغ بغير جدٍّ مغزل

سكن السَّما كان٣ السماء كلاهما ... هذا له رمحٌ وهذا أعزل

وهذا بين الاسترسال وبين الكلفة.

وأمَّا ما تكلف له تكلّفًا ظاهرًا -وإن أجاد- فقوله٤:

تنازع في الدنيا سواك وما له ... ولا لك شيء في الحقيقة فيها

Rujukan halaman ini: المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر ت الحوفي، ج 1، ص 283 (SanadKitab #10551, hlm. urut 285)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.