وقلت: امدح به من شئت غيري ... ومن ذا يقبل المدح الرديدا١
وهل للحي في أكفان ميتٍ ... لبوسٌ بعدما امتلأت صديدا٢
وقد ورد لأبي الطيب المتنبي من ذلك كقوله٣:
أجزني إذا أنشدت مدحًا فإنما ... بشعري أتاك المادحون مرددا
ودع كل صوتٍ بعد٤ صوتي فإنني ... أنا الصائح المحكي والآخر الصدى
فالبيت الأول قد توارد على معناه الشعراء قديمًا وحديثًا، لكن البيت الثاني -في التمثيل الذي مثله- ليس لأحد إلا له.
وكذلك قوله٥:
بهجر سيوفك أغمادها ... تمنى الطلى٦ أن تكون الغمودا
إلى الهام تصدر عن مثله٧ ... ترى صدرًا عن ورودٍ ورودا
وكذلك قوله في بدر بن عمار يهنيه ببرئه من مرض٨:
قصدت من شرقها ومغربها ... حتى اشتكتك الركاب والسبل
لم تبق إلا قليل عافيةٍ ... قد وفدت تجتديكها العلل