الإفراط:
وأما الإفراط فقد ذمه قوم من أهل هذه الصناعة، وحمده آخرون، والمذهب عندي استعماله فإن أحسن الشعر أكذبه، بل أصدقه أكذبه، لكنه تتفاوت درجاته، فمنه المستحسن الذي عليه مدار الاستعمال، ولا يطلق على الله ﷾؛ لأنه مهما ذكر به من المغالاة١ في صفاته فإنه دون ما يستحقه.
ومما ورد من ذلك في الشعر قول عنترة:
وأنا المنية في المواطن كلها ... والطعن مني سابق الآجال٢
وقد يروى٣ بالياء، وكلا المعنيين حسن، إلا أن الياء أكثر غلوا.
ومما جاء على نحو من ذلك قول بشار:
إذا ما غضبنا غضبة مضرية ... هتكنا حجاب الشمس أو قطرت دما٤