ومنه ما يستهجن كقول النابغة الذبياني:
إذا ارتعثت خاف الجبان رعاثها ... ومن يتعلق حيث علق يفرق١
وهذا يصف طول قامتها٢، لكنه من الأوصاف المنكرة التي خرجت بها المغالاة عن حيز الاستحسان.
وكذلك ورد قول أبي نواس:
وأخفت أهل الشرك حتى إنه ... لتخافك النطف التي لم تخلق٣
وهذا أشد إفراطا من قول النابغة.
ويروى أن العتابي لقي أبا نواس فقال له: أما استحييت الله حيث تقول، وأنشده البيت، فقال له: وأنت ما راقبت الله حيث قلت:
ما زلت في غمرات الموت مطرحا ... يضيق عني وسيع الرأي من حيلي
فلم تزل دائبا تسعى بلطفك لي ... حتى اختلست حياتي من يدي أجلي
قال له العتابي: قد علم الله وعلمت أن هذا ليس مثل قولك، ولكنك قد أعددت لكل ناصح جوابا.