وله شعر فمنه:
يروق لى منظر البيت العتيق إذا بدا … لطرّفىّ فى الإشراق والطفل
كأن حلّته السّوداء قد نسجت … من حبة القلب أو من أسود المقل
أبو المكارم محمد (¬١) بن عبد المنعم بن نصر الله بن جعفر بن أحمد بن حوارى، المغربى الأصل، الدمشقى الحنفى، المعروف بابن شقير، الأديب الشاعر.
مولده فى سنة ست وستمائة، وهو من شعراء [٥٤] الملك الناصر (¬٢) صاحب حلب، سمع الزبيدىّ وابن اللتىّ والهمدانىّ وابن رواحة والسخاوىّ والقطيعىّ وابن رواح وجماعة أخرى بديار مصر، وعنى بالحديث عناية كثيرة، وكتب الكثير، وتعب وحصّل، وروى عنه ابن الخباز والدمياطى وابن العطار وآخرون، توفى فى هذه السنة ووقف أجزائه بالضيائية (¬٣).
وله فى الملك الناصر صاحب حلب مدائح كثيرة، ومن شعره قوله:
ما ضرّ قاضى الهوى العذرىّ حين ولى … لو كان فى حكمه يقضى علىّ ولى
وما عليه وقد صرنا رعيّته … لو أنه مغمد عنّا ظبى المقل
يا حاكم الحب لا تحكم بسفك دمى … إلاّ بفتوى فتور الأعين النجل