صاحب ديوان الإنشاء الشريف، وكاتب الأسرار فى الدولة المنصورية بعد ابن لقمان حين تولى الوزارة، وكان ماهرا فى هذه الصناعة، وحظى عند المنصور، وكذا عند ابنه الأشرف.
توفى يوم السبت النصف من رمضان بمدينة دمشق، وخلّف من الأولاد القاضى علاء الدين على (¬١)، فأجرى السلطان عليه ما كان باسم والده من الجامكية والجراية والراتب، فاستقر بديوان الإنشاء وله من العمر دون عشرين سنة، فاستصغر السلطان سنه فى ذلك الأوان.
فرتب القاضى تاج الدين أبا العباس أحمد (¬٢) بن شرف الدين سعيد بن شمس الدين أبى جعفر محمد بن الأثير الحلبى التنوخى صاحب ديوان الإنشاء الشريف، لأنه كان ماهرا فى هذه الصناعة، فلم يلبث إلا شهرا أو حول شهر حتى أدركته الوفاة، فقضى إلى رحمة الله فى العشر الأوسط من شوال (¬٣) من هذه السنة بظاهر غزة، وعمره (¬٤) أحد وسبعون سنة، وكان ماهرا فى حل المترجم، بلغ فيه إلى أن حلّه بأحد عشر شكلا، وولى بعده ولده القاضى عماد الدين أبو الطاهر إسماعيل (¬٥) ابن أحمد، ولم يزل به إلى آخر سنة اثنتين وتسعين وستمائة.