فلما تحدث الوزير فى الأعمال لتحصيل الأموال وتقرير التقادم من الخيل والجمال، وجد لبيدرا عدة من البلاد محمية باسمه (¬١)، وله بها كثير من الحواصل والغلال، مع شغور الشون السلطانية، ووجد نوابه الذين بكل جهة يدافعون عنها، فأوحى إلى السلطان من أمره ما غيّره عليه، وبلغ ذلك بيدرا (¬٢) فحصل فى قلبه تغير.
ولما قضى السلطان الوطر من الصيد، ووصل إلى قوص (¬٣)، عاد إلى قلعته، واهتم له الأمير بيدرا بضيافته عند عوده، وضرب له بالعدوية (¬٤) خيمة من الأطلس الأحمر بأطناب من الإبريسم الملون (¬٥)، وعمد صندلية (¬٦) محلاة بفضة مطلية (¬٧) منقوشة بأنواع النقوش، مرقشة بإبداع الرقوش، مفروشة ببسط من الحرير، مصورة بغرائب التصوير، وعمل له ضيافة بالغ فيها ليتلافى سعاية ابن السلعوس إن أمكن