ذكر سلطنة الملك الناصر محمد بن قلاون
لما كان يوم السبت السادس عشر من المحرم جلس السلطان الملك الناصر فى السلطنة، وكان عمره إذ ذاك ثمان سنين وشهورا (¬١)، وذلك باتفاق الأمراء الكبار مثل: كتبغا، وبيبرس الجاشنكير، وحسام الدين الأستاذدار، وبرلغى، والشجاعى، وغيرهم من الأمراء الخاصكية مثل: طقجى وطقطاى وقطبية وغيرهم، وتقرر أن يكون الأمير زين الدين كتبغا نائبا، وعلم الدين الشجاعى وزيرا ومدبرا، وركن الدين الجاشنكير أستاذدار، واستقر الحال على هذا النظام (¬٢).
وقال بيبرس فى تاريخه: وكنا إذ ذلك الوقت قد وصلنا من تجريد حمص صحبة [٨٧] الأمير بدر الدين أمير سلاح، فأنعم السلطان على بمائة فارس وتقدمة ألف، وسلم إلى ديوان الإنشاء والنظر عليه، والحديث فيما يصدر منه ويرد (¬٣) إليه، وأنفق السلطان فى العساكر، واستحلفوا له فحلفوا، وطلب الأمراء