القضاة بدمشق من يد بدر الدين بن جماعة (¬١)، كما تقدم فى السنة السابعة والتسعين (¬٢)، وناب أخوه عنه، وكان جميل الأخلاق كثير الإحسان قليل الأذى، ولما أزف قدوم التتر سافر إلى مصر، فلما وصلها لم يقم بها سوى أسبوع وتوفى، ودفن بالقرب من قبة الشافعى ﵁ عن ست وأربعين سنة، وعاد المنصب إلى ابن جماعة المذكور مضافا إلى الخطابة كما كان، ودرّس أخوه بعده بالأمينية (¬٣).
قلت: وكانت وفاته يوم الثلاثاء الخامس عشر من ربيع الآخر، وحضر جنازته خلق كثير وترحموا عليه لغربته، ومولده فى سنة ثلاث وخمسين وستمائة.
المسند الرحله المعمّر شرف الدين أبو الفضل أحمد (¬٤) بن هبة الله بن أحمد ابن محمد بن الحسن بن هبة الله بن عبد الله بن الحسين بن عساكر الدمشقى.
ولد سنة أربع عشرة وستمائة، وسمع الكثير وروى، وكانت وفاته فى الخامس والعشرين من جمادى الأولى منها عن خمس وثمانين سنة.