على عادته في الجوامع (¬١)، وقد ذكرنا في السنة الماضية (¬٢) أنه كان في الإسكندرية وأن المظفر طلبه، ثم جرى بينهم وبينه ما ذكرنا فأعاده إلى الإسكندرية.
وقال ابن كثير: وكان سبب ذلك أن الشيخ نصر (¬٣) المنبجي، شيخ الجاشنكير، كانت تمكنت عداوتُه من الشيخ تقي الدين بن تيمية بسبب أنه كان ينال من الجاشنكير ويقول: زالت أيامه وانتهت رئاسته وقَرُب انقضاء أجله، [ويتكلم] (¬٤) فيه، فأرادوا أن يسيروه إلى إسكندرية كهيئة المنفى لعل أحدًا من أهلها يتجاسر عليه فيقتله غيلة فيستريحوا منه، فما زاده ذلك إلا محبة الناس وحُنُوَّا عليه (¬٥).
وفي جُمادى الأولى: برزت المراسيم السلطانية المظفرية إلى نواب البلاد الساحلية بإبطال الخمور وتخريب [الحانات] (¬٦) ونفى أهلها، ففعل ذلك، ففرح المسلمون فرحًا كثيرًا (¬٧).
وفي مستهل جمادى الآخرة: تولى قضاء الحنابلة بدمشق الشيخ شهاب الدين [أحمد] (¬٨) بن شرف الدين حسن بن الحافظ جمال الدين بن أبي موسى عبد الله بن الحافظ عبد الغني المقدسي، عوضًا عن القاضي علم الدين سليمان (¬٩)، بسبب أنه كان يتكلم في نزول الناصر عن الملك وأنه مضطهد في ذلك وليس بمختار، وقد صدق فيما