يا وارث الملك [العظيم] (¬١) تهنه … واعلم بأنك لم تسد فيه سُدى
عن خير (¬٢) أسلاف ورثت سريره … فوجدت منصبه السرى (¬٣) ممهدا
يا ناصرًا من خير منصور أتى … كمهند خلف الغداة (¬٤) مهندا
آنست مُلكًا كان (¬٥) قبلك موحشًا … وجمعت شملًا كان منه تبددا (¬٦)
فتهن عيدا لم نجد مثلًا له … في الدهر خلق صام قبله (¬٧) وعيدا
فالناس أجمع قد [رضوك] (¬٨) مليكهم … وتضرعوا أن لا تزال مخلدا
وتباركوا بسناء غرتك التي … وجدوا على أنوار بهجتها هدى
الله أعطاك الذي لم يعطه مَلِكًا … سواك برغم أناف العدا
لازلت منصور اللواء مؤيد … العزمات ما هتف الحمام وغردا (¬٩)
وركب السلطان من البركة ظهر النهار، وطلع إلى قلعته في مستهل شوال، ولم يبق في مصر والقاهرة حتى خرجوا إليه ويدعون له من كل جانب، وكان يومًا مشهودًا.
ولما كان يوم الخميس الثاني من شوال جلس السلطان بالإيوان وقت الخوان،