عرضت عليه الوزارة فامتنع والتجأ إلى زاوية الشيخ نصر (¬١) المنبجي.
وكانت له حرمة أكثر من حرمة الوزير، وكلمته أنفذ من كلمته، وكان لا يقبل لأحد هدية، ولا يخالط أحدًا، وولي مكانة ابن أخيه (¬٢) كريم الدين عبد الكريم (¬٣) ابن العلم هبة الله ابن السديد.
• شهاب الدين أحمد (¬٤) بن عبد الله بن جبريل، الموقع.
مات في هذه السنة (¬٥)، ودفن بالقرافة.
وكان يسكن بحارة زويلة، وكان كاتب درج من الدولة المعزية، وهو والد صلاح الدين بن عبد الله، وكان قد أضر ولزم بيته، وله نظم حسن فمنه:
كلفى بمعسول المراشف قد حمى … مغسول ريقته بقد غاسل
نشوان من خمر الدلال فقد … غصن وقد هاجت عليه بلابلى
ويهزه مرج الشباب فينثنى … فيها كمثل الشارب المتمايل
مذجن فيه العاشقون صَبَابة … قد قُيدوا من شعره بسلاسل
• الشهاب غازي (¬٦) بن عبد الرحمن بن محمد، الكاتب المجود.