• الأمير الكبير شمس الدين سنقر (¬١) الأعسر المنصوري.
مات في جمادى الأولى منها، وكان قد ولى الوزارة بمصر مع شد الدواوين، وباشر الشد بالشام مرات، وله دار وبستان [بدمشق] (¬٢) مشهوران به، مات بمصر، ودفن بتربته خارج باب النصر.
وأصله مملوك الأمير [عز الدين] (¬٣) أيدمر الظاهري نائب دمشق وكان دواداره، فلما مسك أستاذه توصل إلى الأمير حسام الدين طرنطاي وخدمه، فأوصله إلى الملك المنصور، فاشتراه من أستاذه وهو في الحبس، وجعله نائب أستاذ الدار، فنهض في ذلك وقام به أتم قيام، ثم تولى شد الدواوين، عوضًا عن الأمير علم الدين سنجر الدواداري، وأعطى إمرة وبسط يده، ولم يجعل لنائب دمشق عليه حكم، واستمر مدة أيام المنصور.
فلما تولى الأشرف نكبه، فتوصل وتزوج بابنة الوزير شمس الدين بن سلعوس، فأصلح حاله مع الأشرف وأعاده إلى الشد، وبقى إلى آخر دولة العادل كتبغا، فعزله عند سفره إلى الديار المصرية واستصحبه معه، فوافق المنصور لاجين على كتبغا، فلما تم الأمر للاجين استوزره، ثم قبض عليه وحبسه، فلما قتل لاجين أخرج من محبسه وأعيد إلى الوزارة، فلم يزل فيها إلى سنة إحدى وسبعمائة، فعزل عن الوزارة بالأمير عز الدين [أيبك] (¬٤) البغدادي، ثم استقر مقدم ألف.