مات بالمدرسة المعزية (¬١) بمصر، ودفن من الغد في أوائل ذي الحجة (¬٢) بالقرافة، ومولده سنة سبع وثلاثين وستمائة بالجزيرة (¬٣).
وعُرض عليه قضاء دمشق فلم يقبل، ومات وهو خطيب جامع ابن طولون ومدرس المعزية.
وله نظم، فمنه قوله:
رأوا حمرة في عينيه فتعجبوا لنرجسه … إذا عاد في لون ورده
إذا هو أَعْدَى خصرَه سُقمُ جفَنِه … فلا غَروَ أن أَعْدتَهْ حمرةُ خَدِّه
وله:
وحقك ما خَلَّى اشتياقى ولا أَبقى … سوى عبرَة تَنْهل أو نَفَس يَرْقى
ولي كلما هبت صبَا منك صَبْوة … تعلم من لم يدر كيف الهوى العشقا
سأودعها إن راجعت من تأوهي … ومن زفراتي بَعْدك الرعد والبرقا
وامطر في أثنائها دارة الحمى … مدامع تغنيها لذي المجد أن تُسْقَى (¬٤)