• الأديب الفاضل سراج الدين عمر (¬١) بن مسعود الحلبي، المعروف بالمَحَّار.
كان أولًا صانعا يمحر في الكتان، ثم اشتغل بالأدب وفاق فيه، واتصل بخدمة الملك المنصور (¬٢) صاحب حماة فقرر له جامكية ورتب له راتبًا، واستمر على ذلك إلى حين [توفي] (¬٣) بدمشق في هذه السنة (¬٤).
وله نظم رائق لطيف، وموشحات مليحة فائقة، فاق فيها على المغاربة، وكذلك في الأزجال فمن نظمه قصيدته الفائقة التي أولها:
ما بث شكواه لولا مَسَّه الألم … ولا تأوّه لولا شَفَّه السَّقَمُ
ولا توهم أن الدمع مُهْجتُه … أذابها الشوق حتى سال وهو دم
صَبُّ له مدمعُ صَبٌ يُكَفْكِفُه (¬٥) … فَتَسْتَهِلُّ غَواديه فينسجم (¬٦)
فطرفه بمياه الدمع في غرقٍ … وقلبه بلهيب الشوق يضطرم
أراد إخفاء ما يلقاه من كمدٍ … حتى لقد عاد بالسلوان يُتهمُ