وأمير المؤمنين يشكر لك (¬١) هذه الصنائع، ويعترف (¬٢) أنه لولا اهتمامك [بأمره (¬٣)] لا تسع الخرق على الراقع، وقد قلدك الديار المصرية والبلاد الشامية، والديار البكرية (¬٤)، والحجازية، واليمنية، والفراتية، وما يتجدّد من الفتوحات غورا ونجدا، وفوض أمر جندها ورعاياها إليك حين أصبحت فى المكارم (¬٥) فردا، ولا جعل (¬٦) منها بلدا من البلاد، ولا حصنا من الحصون مستثنى (¬٧)، ولا جهة من الجهات تعد فى الأعلى ولا الأدنى (¬٨).
فلاحظ أمور الأمة، فقد أصبحت لها (¬٩) حاملا، وخلص نفسك من التبعات اليوم (¬١٠) ففى الغد (¬١١) تكون مسئولا ولا سائلا (¬١٢)، ودع الاغترار بأمر الدنيا فما نال أحد منها طائلا، وما رآها (¬١٣) أحد بعين الحق إلا رآها خيالا زائلا، فالسعيد من