وفد إلى دمشق فاستوطنها، «وسافر إلى مصر فى شهادة، وعاد إلى الشام، فعند وصوله إلى نهر الشريعة (¬١) وقف ليسقى فرسه، فجفل الفرس فوقع فى النهر فغرق (¬٢).
وله نظم حسن، فمن ذلك قوله:
ولو أنّ إنسانا يبلّغ لوعتى … ووجدى وأشجانى إلى ذلك الرشا (¬٣)
لأسكنته عينى ولم أرضها له … ولولا لهيب القلب أسكنته الحشا (¬٤)
وله:
أأحبابنا إن جادت المزن أرضكم … فما هى إلاّ من دموعى تمطر
وإن لاح برق فهو برق أضالعى … وإن ناح ورق عن أنينى يخبر
وإن نسمت ريح الصبا وتأرّجت … فمن طيب أنفاسى بكم تتعطّر
وإن رنحت أغصان دجلة فانثنت … فعنّى بابلاغ النسيم تخبّر
ومن عجب أنى أكتم لوعة … وأودعها طىّ الصبا وهى تنشر
الشيخ الجليل نجم الدين عبد الجليل بن محمد. « … » (¬٥).
كان عنده فضيلة تامة، ومكارم خلق، وحسن عشرة، وكان « … » (¬٦) المزاح والهزل « … » (¬٧).