قال الراوي: ولما علّقت أبراج عكا وأضرمت فيها النار وتساقطت، عمل القاضى شهاب الدين محمود (¬١) الحلبى كاتب الإنشاء هذين البيتين وهما:
مررت بعكا بعد تخريب سورها … وزند أوار النار فى وسطها وار
وعاينتها بعد الّتنصر قد غدت … مجوسيّة الأبراج تسجد للنار (¬٢)
واستشهد على عكا من الأمراء: علاء الدين كشتغدى الشمسى، وعز الدين أيبك المعزى، وجمال الدين أقوش الغتمى، وبدر الدين بيليك المسعودى، وشرف الدين قيوان السكرى، والعزى نقيب الجيوش (¬٣)، وست مقدمين من الحلقة (¬٤)، وثلاثة وخمسون جنديا من الحلقة، وثلاثون من أجناد الأمراء (¬٥).
وقال النويرى: ولم تزل النصارى يعظمون هذه المدينة لأجل الناصرة وهى القرية التى خرج منها المسيح ﵇، وبها أيضا عين تسمى عين البقرة يزورها المسلمون والنصارى واليهود يزعمون أن البقرة التى خرجت لآدم للحرث خرجت من هذه العين (¬٦).