وأنشدَ غيرُهُ (¬١):
نَجِدْ (¬٢) بردَ نَجْدٍ بَعْدَ مَا لَعِبتْ بِنا ... تِهَامَةُ فِي حَمَّامِها (¬٣) المُتَوَقِّدُ
وقال الحسنُ الهَمَدَانِيُّ (¬٤): تِهامةُ: ما استطالَ مِنْ جزيرةِ / العَرَبِ بين بحرِها الغربِيِّ والسَّراةِ، وكانتْ فيه طمأنينةٌ وحرارةٌ (¬٥).
قَالَ القَاضِي:
فليلُها لَا قَرَّ فيه، أي ليس فيه رِياحٌ باردةٌ شديدةٌ، ولَا حَرَّ؛ لأنَّ بردَ اللَّيلِ على حالٍ يُطفِيه (¬٦) ويَكسرُ سورَتَه، فهي معتدلةٌ، وبلادُ الحجازِ بالجملة موصوفةٌ بطيبِ اللَّيلِ والأصائلِ والظِّلالِ.