الموضع إذا نصبتَ أوَّلًا ورفعتَ آخرًا لكونِها جملةً واحدةً واشتراكُهما في الخبرِ كما قال تعالى: ﴿لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ﴾ [البقرة: ٢٥٤] وكما قال:
........................ ... لَا أمَّ لِي إنْ كَانِ ذَاك وَلَا أَبُ (¬١)
مَعْنَاهُ:
وصفتْهُ بحُسنِ صحبَتِها، وجميلِ عشرَتِها، واعتدالِ حالِهِ، وسلامةِ باطِنِهِ، وثقتِهَا به، وضربتْ المثلَ بليلِ تِهامة؛ لأنَّ تِهامةَ مِنْ بلادِ الحِجازِ- مكة وما والاها- بلادٌ حارَّةٌ (راكِدةُ) (¬٢) الرِّيحِ، / وبهذا سُمِّيتْ تِهامةَ.
قال الأصمعيُّ (¬٣): العربُ تقولُ: إذا انحدرتَ مِنْ ثنَايَا ذَاتِ عِرْقٍ فقد أَتْهَمْتَ إلى البحرِ، وإذا تصوَّبْتَ من ثنايا العرجِ فقد استقبلتَ الأراكَ والمرخَ وشجرَ / تِهامةَ، (وأَتْهَمْتَ.
قال الأصمعيُّ (¬٤): والتَّهَمةُ: الأرضُ المُتصوِّبَةُ إلى البحر.
قال ابنُ دُرَيدٍ (¬٥): التَّهَمُ (¬٦): الحرُّ، ورُكودُ الرِّيحِ، وبه سُمِّيتْ تِهامَةُ) (¬٧)،