ويحتمل في قوله: «حتى فرغ منها» أي فرغ من الصلاة فيكون المثال المطابق لهذا الاحتمال: رَجُلٌ لما سَلَّم مِن الصلاة ذَكَرَ أنه صَلَّى خمساً، وعلى هذا فيكون قوله: «سَجَد» أي: بعد السلام. فإذا زاد ركعة ولم يعلم حتى فَرَغَ منها فإنه يسجد للسهو وجوباً، فإن عَلِمَ قبل أن يُسلِّم فهل يسجد قبل السلام، أو يسجد بعده؟
الجواب: يسجد بعد السلام، فيكمِّل التشهُّد ويُسلِّم، ويسجد سجدتين ويُسلِّم.
ودليل ذلك:
١ ـ أن الرسول ﷺ لما صَلَّى خمساً وأخبروه بعد السلام ثنى رجليه وسجد وسَلَّم، وقال: «إذا شَكَّ أحدكم فليتحرَّ الصوابَ، ثم لِيَبْنِ عليه» (¬١) ولم يقلْ: متى علم قبل السلام فليسجد قبل السلام، فلما سجد بعد السلام ولم ينبِّه أن محل السجود لهذه الزيادة قبل السلام؛ علم أن السجود للزيادة يكون بعد السلام.
٢ ـ حديث ذي اليدين؛ فإن «النبيَّ ﷺ سلَّم من ركعتين، ثم ذكَّروه، فأتمَّ الصلاةَ وسلَّم، ثم سَجَدَ سجدتين وسلَّم» (¬٢) وهذا السجود لزيادة السلام في أثناء الصلاة وليس كما يتوهمه بعض الناس سجوده عن نقص حيث سلم قبل إتمام الصلاة لأن النبي ﷺ أتى بما بقي.