كان الكلام يسيراً، ولو كان الزَّمن قصيراً، لأنه فَعَلَ ما ينافي الصَّلاة، فهو كما لو أحدث.
والصحيح: أن الصَّلاة لا تبطل بذلك، لأنه إنما تَكلَّم بناءً على أن الصَّلاة قد تمَّت فيكون معذوراً، وسيأتي قريباً.
قوله: «ككلامه في صلبها»، أي: كما أنَّها تبطل الصَّلاة إذا تكلَّم في صُلب الصَّلاة، وقاس المؤلِّف ﵀ ما كان خارج الصَّلاة بحسب اعتقاد المصلِّي على ما كان في صُلب الصَّلاة، لأن الكلام في صُلب الصَّلاة قد ثَبَتَ فيه الحديث عن النبيِّ ﷺ حين قال: «إنَّ هذه الصَّلاة لا يصلحُ فيها شيء من كلام الناس» (¬١). فإذا تكلَّم بعد السَّلام عن نقص نسياناً بطلت، كما لو تكلَّم وهو يُصلِّي، والمذهب (¬٢) أنَّ الصَّلاة تبطل في كلتا الصُّورتين. والقول الرَّاجح: لا تبطل بالكلام ناسياً أو جاهلاً كما سبق ويأتي.
وَلِمَصْلَحَتِهَا إنْ كَانَ يَسِيراً لَمْ تَبْطُلْ. .............
قوله: «ولمصلحتها إن كان يسيراً لم تبطل» فَصَّلَ المؤلِّف ﵀ في الكلام، وجعله على أقسام؛ فيما إذا تكلَّم بعد سلامه ناسياً:
القسم الأول: أن يتكلَّم لغير مصلحة الصَّلاة، فهنا تبطل بكلِّ حال.
القسم الثاني: أن يتكلَّم لمصلحة الصَّلاة بكلام يسير، كفعل