الوِترِ. وإلى هذا ذهب أصحابُ الإمامِ أحمدَ، وقالوا: إنه يُسَنُّ أن يَقْنُتَ في الوِترِ في كلِّ ليلةٍ.
وقال بعضُ أهل العلم: لا يقنتُ إلا في رمضان.
وقال آخرون: يَقْنُتُ في رمضان في آخرِه.
ولم يثبت عن النَّبيِّ ﷺ حديثٌ صحيحٌ في القُنوتِ في الوِتر. لكن؛ فيه حديث أخرجه ابنُ ماجه بسندٍ ضعيف، حسّنه بعضُهم لشواهده (¬١): «أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَنَتَ في الوِتْرِ» (¬٢). أما الإمام أحمد فقال: إنه لم يصحَّ عن النَّبيِّ ﷺ في القُنُوتِ في الوِترِ قبل الرُّكوع ولا بعده شيءٌ، لكن صَحَّ عن عُمرَ ﵁ أنه كان يَقْنُتُ (¬٣). والمتأمِّلُ لصلاة النَّبيِّ ﷺ في الليل يرى أنه لا يقنت في الوِترِ، وإنَّما يُصلِّي ركعةً يُوتِرُ بها ما صَلَّى. وهذا هو الأحسن؛ أنْ لا تداوم على قُنُوتِ الوِترِ؛ لأن ذلك لم يثبت عن رسول الله ﷺ، ولكنه عَلَّمَ الحسنَ بنَ عليّ ﵁ دعاءً يدعو به في قُنُوتِ الوِتْرِ (¬٤)، فيدلُّ على أنَّه سُنَّةٌ، لكن ليس من فِعْلِهِ؛ بل من قَوْلِهِ، على أنَّ بعض أهل العِلْمِ أعلَّ حديث الحسن بعِلَّة، وهي أنَّ الحسن حين ماتَ الرسولُ ﷺ كان له ثمانِ سنوات، ولكن هذه