فلستَ مثله، فكيف تقول: أبتدعُ، ونِعْمتِ البِدعةُ! فَعُمَر له سُنَّة متَّبعة.
مع أنَّنَا لا نعلم أنَّ عُمَرَ ابتدع شريعةً، إنَّما ابتدع سياساتٍ؛ لم تكن في عهد الرَّسول ﷺ؛ يرى أنَّ فيها مصلحة.
مثل: إلزامُه بالطلاق الثَّلاث أنْ يكون ثلاثاً (¬١).
ومثل: مَنْعُه مِن بَيْعِ أمهات الأولاد، مع أنَّهُنَّ يُبعنَ في عهد الرَّسول ﵊ (¬٢).
ومثل: زيادة العقوبة في شُرب الخمر من نحو أربعين إلى ثمانين (¬٣).
فهذه سياسات يرى أنها تُحقِّقُ المصلحةَ، لكن هل زاد عُمرُ في الصَّلوات وجعلها سِتًّا؟ لا، أو جعل ركعات الظُّهر خمساً؟ لا.
تُفْعَلُ فِي جَمَاعَةٍ .........
قوله: «تفعل في جماعةٍ» أي: تُصَلَّى التَّراويح جماعة، فإنْ صلاَّها الإنسانُ منفرداً في بيته لم يدرك السُّنَّة.
والدَّليل: فِعلُ الرَّسول (¬٤) ﷺ، وأَمْرُ عُمرَ ﵁، وموافقةُ أكثرِ الصَّحابة على ذلك (¬٥).