والقول الثاني: أنه يجوز الجمع للمسافر، سواء كان نازلاً أم سائراً.
واستدلوا لذلك بما يلي:
١ ـ أن النبي ﷺ جمع في غزوة تبوك وهو نازل (¬١).
٢ ـ ظاهر حديث أبي جحيفة ﵁ الثابت في الصحيحين: «أن النبي ﷺ كان نازلاً في الأبطح في حجة الوداع، وأنه خرج ذات يوم وعليه حلة حمراء فأمَّ الناس فصلّى الظهر ركعتين والعصر ركعتين» (¬٢) قالوا: فظاهر هذا أنهما كانتا مجموعتين.
٣ ـ عموم حديث ابن عباس أن الرسول ﷺ: «جمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء في المدينة من غير خوف ولا مطر» (¬٣).
٤ ـ أنه إذا جاز الجمع للمطر ونحوه، فجوازه للسفر من باب أولى.
٥ ـ أن المسافر يشق عليه أن يفرد كل صلاة في وقتها، إما للعناء، أو قلة الماء، أو غير ذلك.