لأن التشبُّه بالكُفَّار محرَّمٌ، قال النبيُّ ﷺ: «من تَشَبَّه بقومٍ فهو منهم» (¬١)، وعلى هذا فإذا رأينا شخصاً قَزَّع رأسه فإِننا نأمره بحلق رأسه كلِّه، ثم يُؤمر بعد ذلك إِمَّا بحلقهِ كلِّه أو تركه كلِّه.
وَمِنْ سُنَن الوُضُوءِ:
قوله: «ومن سُنن الوُضُوء»، السُّنَنَ جمع سُنَّة، وتُطلق على الطَّريقة، وهي أقوال الرَّسول ﷺ وأفعاله وتقريراته، ولا فرق في هذا بين الواجب والمستحبِّ، فالواجب يُقال له: سُنَّة، والمستحبُّ يُقال له: سُنَّة.
مثال الواجب: قول أنس: «من السُّنَّة إِذا تزوَّجَ البكرَ على الثيِّب أقام عندها سبعاً» (¬٢).
ومثال المستحبِّ: حديثُ ابن الزبير ﵁: «صَفُّ القدمين، ووضْعُ اليد على اليد من السُّنَّة» (¬٣).
وأمَّا عند الفقهاء والأصوليين رحمهم الله تعالى: فهي ما سوى الواجب؛ أي: الذي أُمِرَ به لا على سبيل الإِلزام.