٤ ـ ولأنه إذا تقدم يحصل له الدنو من الإمام.
كل هذه العلل مقصودة في الشرع.
وقوله: «ماشياً»، أي: يسنّ أن يخرج ماشياً، لا على سيارة، ولا على حمار، ولا على فرس، ولا على بعير كما جاء عن علي ﵁: «السنّة أن يخرج إلى العيد ماشياً» (¬١)، ولكن إذا كان هناك عذر كبعد المصلى، أو مرض في الإنسان، أو ما أشبه ذلك، فلا حرج أن يخرج إليها راكباً.
وقوله: «بعد الصبح» أي: بعد صلاة الصبح، فلا يخرج بعد الفجر؛ لأنه لو خرج بعد طلوع الفجر لم يصلِّ الجماعة مع الناس، وهذا حرام.
وَتَأَخّرُ إِمَامٍ إِلَى وَقْتِ الصَّلَاةِ ..........
قوله: «وتأخر إمام إلى وقت الصلاة» أي: يسنّ أن يتأخر الإمام إلى وقت الصلاة.
ودليل ذلك: أن النبي ﷺ «كان إذا خرج إلى العيد فأول شيء يبدأ به الصلاة» (¬٢)، وهذا يدل على أنه لا يحضر فيجلس، بل يحضر ويشرع في الصلاة.
وكذلك نقول في الجمعة: إن السنّة للإمام أن يتأخر، وأما ما يفعله بعض أئمة الجمعة الذين يريدون الخير فيتقدمون ليحصلوا على أجر التقدم الوارد في قوله ﷺ: «من راح في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة» (¬٣)، فهؤلاء يثابون على نيتهم، ولا يثابون على عملهم؛ لأنه خلاف هدي النبي ﷺ، فالنبي ﷺ في صلاة الجمعة