فمثلاً أربعون مليوناً زكاتها مليون، وذلك بقسمتها على أربعين، وهذا أحسن من تعبير العامة الواجب اثنان ونصف في المائة؛ لأنه يوهم أن هناك وقصاً فيظن أن كل مائة فيها اثنان ونصف، وما بين المائتين وقص لا شيء فيه، وهذا أمر خطير.
قوله: «إذا بلغ عشرين مثقالاً» هذا بيان مقدار نصاب الذهب لحديث علي بن أبي طالب ﵁ أن النبي ﷺ قال: «إذا كان لك عشرون ديناراً وحال عليها الحول، ففيها نصف دينار» (¬١) وقد وردت أحاديث أخرى عن النبي ﷺ بهذا المعنى، وكذلك آثار موقوفة عن الصحابة ﵃ وهي بمجموعها تصل إلى درجة الحسن أو الصحيح لغيره، وأما قول ابن عبد البر ﵀: إنه لم يثبت فيه عن النبي ﷺ شيء، فيجاب عنه بأن ذلك قد ثبت بما يكفي كونه حجة.
والدينار الإسلامي زنته: مثقال، والمثقال: أربعة غرامات وربع، وكل عشرة دراهم إسلامية سبعة مثاقيل، وعلى هذا تكون مائتا درهم تساوي مائة وأربعين مثقالاً.
وقد حررت نصاب الذهب فبلغ خمسة وثمانين جراما من الذهب الخالص (¬٢) فإن كان فيه خلط يسير فهو تبع لا يضر؛ لأن