لأمته، فلا يشرع للإنسان كلما قرأ في صلاة أن يختم بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ *﴾، كما فعل هذا الرجل لكن لو فعل لم ينكر عليه.
ومنها: سعد بن عبادة ﵁ «استأذن النبي ﷺ في أن يجعل مخرافه في المدينة صدقة لأمه فأذن له» (¬١)، لكن لم يقل للناس تصدقوا عن أمهاتكم بعد موتهن حتى يكون سنة مشروعة، ففرق بين هذا وهذا.
فإن قال قائل: أليست السنة ثبتت بقول النبي ﷺ وفعله وإقراره، فالجواب بلى، ولذلك قلنا: لو فعل أحد فعل الرجل الذي كان يختم بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ *﴾ (¬٢) أو تصدق بشيء عن أمه لم ينكر عليه اتباعاً لسنة النبي ﷺ حيث أقر ذلك، ولولا إقراره عليه لأنكرنا على فاعله.
مسألة: من اعتكف اعتكافاً مؤقتاً كساعة، أو ساعتين، ومن قال: كلما دخلت المسجد فانو الاعتكاف، فمثل هذا ينكر عليه؛ لأن هذا لم يكن من هدي الرسول ﷺ.
وَيَصِحُّ بِلَا صَوْمٍ وَيَلْزَمَانِ بِالنَّذْرِ ..........
قوله: «ويصح بلا صوم» أي: يصح الاعتكاف بلا صوم.
وهذه المسألة فيها خلاف بين العلماء:
القول الأول: أنه لا يصح الاعتكاف إلا بصوم.
واستدلوا بأن النبي ﷺ لم يعتكف إلا بصوم (¬٣) إلا ما كان قضاءً.