بَابُ مَحْظُورَاتِ الإِحْرَامِ
وَهِيَ تِسْعَةٌ: ..................
قوله: «محظورات الإحرام»، تركيبها كتركيب سجود السهو، فالإضافة إضافة سبب، أي: إضافة الشيء إلى سببه، فسجود السهو، معناه السجود الحاصل بسبب السهو.
ومحظورات الإحرام: أي المحظورات بسبب الإحرام.
والمحظور: الممنوع، قال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا﴾ [الإسراء: ٢٠]، أي: ممنوعاً.
قوله: «وهي تسعة»، وحينئذٍ يسأل سائل فيقول: ما الدليل على أنها تسعة؟
الجواب: التتبع والاستقراء.
فإذا قال قائل: إحصاؤكم لها بتسعة بدعة، فهل قال الرسول ﷺ محظورات الإحرام تسعة؟
فالجواب: أن النبي ﷺ لم يقل ذلك، ولكنه لم يمنع منه، وحصرها من باب الوسائل، فهو وسيلة لتقريب العلم للأمة، ولمِّ شتاته، فإنه أسهل؛ ولهذا كان الرسول ﷺ أحياناً يقول: «سبعة يظلهم الله في ظله» (¬١)، فلو قال: «يظل الله في ظله إماماً عادلاً»،