تعليم القرآن عبادة كما جاء في الحديث: «خيركم من تعلَّم القرآن وعلَّمه» (¬١) ولا يجوز أخذ الأجرة على العبادة، وعلى هذا فيجب أن نقيد العلم هنا بما ليس بمحرم، وقيد آخر ألا يكون تعليماً للقرآن.
أما الأول: فنعم، يشترط في العلم ألا يكون محرماً، فلو استأجره ليعلمه علماً محرماً كعلم النجوم، وأقصد بذلك علم التأثير لا علم التسيير (¬٢)، فهنا الأجرة حرام.
وأما الثاني: فلو استأجره ليعلمه القرآن فهو ـ أيضاً ـ حرام على المذهب، والراجح أنه ليس بحرام وأنه يجوز أن يستأجر الإنسان لتعليم القرآن، ويدل لذلك ما يأتي:
أولاً: قول النبي ﷺ في الحديث الصحيح: «إن أحق ما أخذتم عليه أجراً كتاب الله» (¬٣) وهذا صريح.
ثانياً: أن الرسول ﷺ أجاز أخذ الجعل على الرقية في حديث اللديغ (¬٤).
ثالثاً: أن النبي ﷺ زوَّج المرأة رجلاً ليس عنده صداق بما