المستعير سواء تلفت بتفريط وتعدٍّ، أو بغير تفريط ولا تعدٍّ، والدليل قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ [النساء: ٥٨] وهذه أمانة، وقول النبي ﷺ: «على اليد ما أخذت حتى تؤديه» (¬١) وهذه عين مأخوذة فعلى المرء أن يؤديها.
وقال بعض العلماء: إن العارية لا تضمن إلا بواحد من أمور ثلاثة:
الأول: أن يتعدى.
الثاني: أن يفرط.
الثالث: أن يشترط الضمان.
أما في مسألة التعدي والتفريط فلأنه بتعديه أو تفريطه زال ائتمانه، فصار غير أمين، وأما فيما إذا شرط أن يضمنه فلقوله ﷺ: «المسلمون على شروطهم» (¬٢) وهذا قد التزم بذلك والحديث عام، وهناك دليل خاص بالموضوع وهو أن النبي ﷺ استعار أدرعاً من صفوان بن أمية ﵁، فقال له صفوان: أغصباً يا محمد؟! قال: «بل عارية مضمونة» (¬٣).