٣ - قوله ﷺ في الماء يُفطر عليه الصَّائم: «فإِنَّه طَهور» (¬١)، أي: تحصُل به الطَّهارة، فلم يذكر الله ﷿ ولا النَّبيُّ ﷺ شيئاً تحصُل به الطَّهارة سوى الماء.
٤ - حديث أنس ﵁: «أنَّ أعرابيًّا دخل المسجد، فبالَ في طائفة منه، فزجره النَّاس، فنهاهم النبيُّ ﷺ، فلما قضى بوله، أمر بذَنوب من ماء فأُريق عليه» (¬٢)، فلم يتركه النبيُّ ﷺ للشَّمس حتى تطهِّره.
وهذا هو المشهور من المذهب، أنَّ الماء يُشْتَرَط لإِزالة النَّجاسة، فلو كان هناك شيء مُتنجِّس بادٍ للشمس كالبول على الأرض، ومع طول الأيام، ومرور الشمس عليه زال بالكلِّية، وزال تغيُّرُه فلا يطهُر، بل لا بُدَّ من الماء.
....
وذهب أبو حنيفة ﵀ إِلى أن الشمس تُطَهِّرُ المتنجِّس، إِذا زال أثر النَّجاسة بها، وأنَّ عين النَّجاسة إِذا زالت بأيِّ مزيل طَهُر المحلُّ (¬٣)، وهذا هو الصَّواب لما يلي: