Lewati ke konten

Kitab: Asy-Syarhul Mumti' · Pengarang: ابن عثيمين

Baca Juz 1, halaman 448

  1. كتاب الطهارة
  2. باب إزالة النجاسة
  3. ولا ينجس الآدمي بالموت

........

وهذا يدلُّ على أن بَدَنَ الميْت ليس بِنَجِس، لأنَّه لو كان نجساً لم يُفِد الغسل فيه شيئاً، فالكلب مثلاً لو غسَلْتَه ألف مرَّة لم يطهر؛ ولولا أن غسل بَدَنِ الميْت يؤثِّر فيه بالطَّهارة لكان الأمْرُ بغسله عبثاً.

فإِن قيل: إِن هذا ظاهر في المؤمن أنَّه لا يَنْجُس، أما بالنسبة للمشرك فكيف يُقال: لا يَنْجُس، والله يقول: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾ [التوبة: ٢٨].

فالجواب: أنَّ المراد بالنَّجاسة هنا النَّجاسة المعنويَّة؛ بدليل أنَّ الله تعالى أباح لنا أن نتزوَّج نساء أهل الكتاب، وأن نأكل طعامهم، مع أنَّ أيديهم تلامسه؛ والإِنسان يلامس زوجته إِذا كانت من أهل الكتاب، ولم يَرِدْ أَمْرٌ بالتَّطَهُّر مِنْهنَّ؛ وهذا هو القول الصَّحيح.

وقال بعض العلماء: إن الكافر يَنجُس بالموت (¬١)، واستدلُّوا بما يلي:

١ - منطوق الآية السَّابقة.

٢ - مفهوم الحديث السَّابق.

٣ - أنه لا يُغَسَّل، وإِذا كان لا يُغَسَّل، فالعِلَّة فيه أنه نَجِسُ العين، وما كان نَجِس العين فإِن التَّغسيل لا يفيد فيه.

ورُدَّ هذا: بأن المراد بالنَّجس في الآية النَّجاسة المعنويَّة؛ للأدلَّة التي استدلَّ بها من قال بطهارة بَدَنِ الكافر، وكذلك يُجاب عن مفهوم حديث: «إِن المؤمن لا يَنجُس». وأما عَدَم تغسيله: فلأن تغسيل الميت إِكرام؛ والكافر ليس محلًّا للإِكرام.

Rujukan halaman ini: الشرح الممتع على زاد المستقنع، ج 1، ص 448 (SanadKitab #10649, hlm. urut 444)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.