عشرة آلاف ريال، ولما توفي لم نجد عنده إلا عشرة آلاف ريال، فإنه يقضى دينه حتى وإن كان أوصى بشيء فالوصية باطلة، حتى لو أوصى بشيء معين، فنبطل الوصية ونوفي الدَّين، فالدَّين مقدم على الوصايا وعلى المواريث.
ولعل قائلاً يقول: أليس الله ﵎ قدم الوصية على الدين فقال: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ [النساء: ١١]، وفي الآية الثانية: ﴿يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾، وقال: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾، وقال: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ [النساء: ١٢]، فبدأ بالوصية، والقاعدة أنه يبدأ بالأهم فالأهم؟
فالجواب عن هذا من وجهين:
أولاً: أن علي بن أبي طالب ﵁ قال: «إن النبي ﷺ قضى بالدين قبل الوصية» (¬١).
ثانياً: أن الحكمة في تقديم الوصية هو الاعتناء بها؛ لأن الوصية لا مُطالب بها والدين له مُطالب، فالوصية لما كانت لا مطالب بها ربما يتوانى الورثة في تنفيذها، أو يجحدونها أيضاً، والدين لا يمكنهم هذا فيه، فلو أنهم توانوا في قضائه فصاحبه يطالب.
والخلاصة: أنه يقضى الدين قبل الوصية، وبعد قضاء الدين