كغيرها، فإذا علمنا أن المرأة أصبحت نادمة، وظهر عليها أثر الحزن والبعد عن مواقع الريب، فهنا نعلم أنها تابت فتحل.
ولم يذكر المؤلف الزاني حتى يتوب؛ لأن فقهاءنا ﵏ يرون أن الزاني له أن يتزوج، ولو كان زانياً والعياذ بالله، ولو كان مصرًّا على الزنا!! ولكن هذا من غرائب العلم أن يستدل ببعض النص دون بعض، فالزانية والزاني كلاهما سواء في الآية: ﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلاَّ زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلاَّ زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ﴾، فكيف نفرق؟!
ونضرب لهذا مثلاً آخر، أن النبي ﷺ نهى أن يغتسل الرجل بفضل المرأة، والمرأة بفضل الرجل (¬١)، فقالوا: الرجل لا يتطهر بفضل ماء المرأة، والمرأة لها أن تتطهر، مع أن الدليل واحد!! بل إن الدليل وقع خلاف ما ذهب إليه هؤلاء، فقد ثبت أن النبي ﷺ توضأ بفضل ميمونة ﵂ وقالت: يا رسول الله إني جُنب، فقال: «إن الماء لا يجنب» (¬٢) وإنما نذكر