فإن قال: أردت التبرك وما أردت التعليق، مثل قوله ﷺ في الحديث: «وإنا إن شاء الله بكم لاحقون» (¬١) يعني بأهل المقابر، ونحن لاحقون بهم قطعاً، فقيل: المراد التبرك، فإذا قال: أردت التبرك يقع، لكن هل في هذا بركة بالنسبة للمرأة؟ قد يكون، وقد لا يكون، لكن نقول: إرادة التبرك معناها التحقيق؛ لأن المريد للتبرك أراد أن يتحقق الأمر ببركة الله ﷿.
وَإِنْ دَخَلْتِ الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ إِنْ شَاءَ اللهُ طَلَقَتْ إِنْ دَخَلَتْ، وَأَنْتِ طَالِقٌ لِرِضَا زَيْدٍ أَوْ لِمَشِيئَتِهِ طَلَقَتْ فِي الحَالِ، فَإِنْ قَالَ: أَرَدْتُ الشَّرْطَ قُبِلَ حُكْماً، وَأَنْتِ طَالِقٌ إِنْ رَأَيْتِ الهِلَالَ، فَإِنْ نَوَى رُؤْيَتَهَا لَمْ تَطْلُقْ حَتَّى تَرَاهُ، وَإِلاَّ طَلَقَتْ بَعْدَ الغُرُوبِ بِرُؤْيَةِ غَيْرِهَا.
قوله: «وإن دخلت الدار فأنت طالق إن شاء الله طلقت إن دخلت» فإذا دخلت الدار علمنا أن الله تعالى شاء دخولها وشاء طلاقها؛ لأنه حصل المعلق عليه.
قوله: «وأنت طالق لرضا زيد أو لمشيئته طلقت في الحال» «لرضا» اللام للتعليل، والعلة تسبق المعلل، فإذا قال: أنت طالق لرضا زيد، صار معناه أنت طالق؛ لأن زيد رضي بطلاقك.
وكذلك إذا قال: أنت طالق لمشيئة زيد، فالمعنى أنت طالق لأن زيداً شاء أن تطلقي فتطلق في الحال.
قوله: «فإن قال: أردت الشرط قُبل حُكماً» يعني أردت بقولي: «أنت طالق لرضا زيد» أنت طالق إن رضي زيد، فإنه يقبل حكماً، يعني لو رفع الأمر للقاضي وقال الزوج: إني أردت بذلك ا