بأن الخلوة كالدخول (¬١).
فلو طلقها قبل الدخول والخلوة فليس له رجعة؛ لأنه لا يوجد عدة، فسوف تنفصل عنه بانتهاء كلمة الطلاق.
رابعاً: أن يكون الطلاق دون ماله من العدد، وهو ثلاثة، فإذا كان آخر ما له من العدد فلا رجعة لقول الله تعالى: ﴿اَلطَّلَاقُ مَرَّتَانِ﴾ إلى قوله: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة: ٢٢٩، ٢٣٠] فإذا طلق زوجته وراجع ثم طلق وراجع، ثم طلق الثالثة فلا رجعة.
خامساً: أن تكون الرجعة في العدة، فإن راجع بعد انتهاء العدة فلا رجعة، لقول الله ﵎: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ إلى قوله: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ [البقرة: ٢٢٨] أي: في ذلك الوقت المحدد، أي: ثلاثة القروء، فعلم من الآية أنه لا حق للأزواج بعد انتهاء العدة، وهو كذلك.
وَلَوْ كَرِهَتْ، بِلَفْظِ: رَاجَعْتُ امْرَأَتِي وَنَحْوِهِ لَا نَكَحْتُهَا ونَحْوِهِ، .........
قوله: «ولو كرهت» أي: لو كرهت الزوجةُ الرجعةَ فإنها تثبت لقوله تعالى: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ [البقرة: ٢٢٨]، ولم يشترط الله ـ تعالى ـ رضا الزوجة.
فإن قال قائل: ألستم تشترطون في عقد النكاح رضا الزوجة؟ فالجواب: بلى، ولكن ذلك ابتداء عقد، وهذا إعادة