الرسول ﷺ: لا يحرم إلا خمس، فنحن نقول: تحرم الخمس، وتحرم الأربع، وتحرم الثلاث، وهذا إيراد قوي جداً، فالجواب على ذلك من أربعة وجوه:
الأول: أنه قد روي أن الرسول ﷺ قال: «لا يحرم إلا خمس رضعات» (¬١)، وهذا حصر طريقهُ النفي والإثبات.
الثاني: روي أن الرسول ﵊ «أمر امرأة أبي حذيفة أن ترضع سالماً مولى أبي حذيفة خمس رضعات» (¬٢).
الثالث: أن عائشة ﵂ ذكرت عدداً أعلى وعدداً أدنى، الأعلى العشر والأدنى الخمس، ولو كان هناك عدد أدنى من الخمس لبينته.
الرابع: أن الأصل عدم التحريم، والثلاث والأربع مشكوك فيهما، فالأصل الحل وعدم التحريم حتى يثبت التحريم.
وقالت الظاهرية: لا يشترط شيء، بل مطلق الرضاع ولو كان نقطة يحرم، لقوله تعالى: ﴿وَأُمَهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ﴾ [النساء: ٢٣] ولم يذكر عدداً، ولقوله ﵊ لزوجة أبي