سجيل، وطحنهم؟ ألم يذكر أن الرسول ﷺ قال: «من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به» (¬١)؟! وهو صحيح على شرط البخاري، وإن كان قد يُعَارَض في صحة الحديث.
والصواب من هذه الأقوال: أن حده القتل بكل حال، سواء أكان محصناً، أم كان غير محصن، لكن لا بد من شروط الحد السابقة الأربعة: «عاقل، بالغ، ملتزم، عالم بالتحريم»، فإذا تمت شروط الحد الأربعة العامة فإنه يقتل، والدليل على هذا:
أولاً: قول النبي ﷺ: «من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به».
ثانياً: أن الصحابة ﵃ أجمعوا على قتله، كما حكاه غير واحد من أهل العلم، لكن اختلفوا فمنهم من قال: إنه يُحرّق، وهذا القول مروي عن أبي بكر، وعلي بن أبي طالب، وعبد الله بن الزبير، وهشام بن عبد الملك (¬٢).
وقال ابن عباس ﵄: بل ينظر إلى أعلى