والدَّليل على اشتراط الطَّهارة من النَّجاسة في البدن:
أولاً: كُلُّ أحاديث الاستنجاء والاستجمار (¬١) تدلُّ على وجوب الطَّهارة من النَّجاسة؛ لأن الاستنجاء والاستجمار تطهير للمحلِّ الذي أصابته النَّجَاسة.
ثانياً: أمْرُ النبيِّ ﷺ بغسل المذي (¬٢) يدلُّ على أنَّه يُشترط التَّخلِّي من النَّجاسة في البدن.
ثالثاً: إخباره عن الرَّجُلين اللذين يُعذَّبان في قبريهما؛ لأن أحدهما كان لا يَسْتَنْزِهُ من البول (¬٣).
والدَّليل على اشتراط الطَّهارة من النَّجاسة في المكان:
أولاً: قوله تعالى: ﴿وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِي لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾ [البقرة: ١٢٥].
ثانياً: أنه لما بال الأعرابيُّ في المسجد؛ أمرَ النبيُّ ﷺ بذَنُوبٍ من ماء فأُهريق عليه (¬٤). إذاً؛ فلا بُدَّ من اجتناب النَّجاسة في هذه المواطن الثلاثة، وسيأتي ـ إن شاء الله تعالى ـ الكلام على اجتناب النَّجاسة مفصَّلاً في كلام المؤلِّف (¬٥).
فَوَقْتُ الظُّهْرِ مِنَ الزَّوَالِ إِلى مُسَاوَاةِ الشَّيءِ فَيْئَه بَعْدَ فَيءِ الزوال.
ثم شرع المؤلِّف ﵀ في بيان أوقات الصَّلاة تفصيلاً (¬٦) فقال: «فوقت الظُّهر من الزَّوال»، بدأ بها المؤلِّف؛ لأن جبريل بدأ