إلى مَحلِّ القَذَر والأَذَى ـ والعياذ بالله ـ ويَدَعُون ما خلق الله لهم من أزواجهم، ولو كانت من أجمل النساء.
وقال شيخ الإسلام: يحرم النَّظر إليه ـ أي: إلى الشَّاب الذي يُخاف من النّظر إليه الفتنة ـ إذا تمتَّع الإنسان بالنَّظر إليه أو تلذَّذ؛ لأن هذا شرٌّ (¬١)، وكم نظرة أوقعت في قلب صاحبها البلابل، كما قاله الإمام أحمد (¬٢).
وَتُسْتَحبُّ صَلَاتُه فِي ثَوْبَيْنِ ..........
قوله: «وتُستَحبُّ صلاتُه في ثَوْبَيْن»، أي: ينبغي للإنسان أن يُصلِّي في ثوبين؛ لأنهما أستر، ومن الثوبين: الإزار والرِّداء .....
والثَّوب الواحد إما أن يكون رداءً سابغاً يلتحف به، وقد ثَبَتَ عن النبيِّ ﵊ أنه صَلَّى ملتحفاً به (¬٣). وإما أن يكون إزاراً، وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه قال لجابر بن عبد الله ﵄: «إنْ كان ضيِّقاً فاتَّزرْ به» (¬٤). فالثَّوب الواحد مجزئ، وسواء كان ثوباً سابغاً يلتحف به جميع بدنه أم كان إزاراً، وقد صَلَّى جابرُ بن عبد الله ﵄ في إزار، ورداؤه على المشجب، فذكَّره رَجُلٌ بذلك، فقال: «فعلت هذا ليراه أحمق مثلك» (¬٥) أي: جاهل، لا سيئ التصرف؛ لأن