وعن أصحاب مالك كالمذهبين.
لنا أربعة أحاديث:
١٢١٤ - الحديث الأوَّل: قال الإمام أحمد: ثنا ابن إدريس أنا ابن جريج عن ابن أبي عمَّار عن عبد الله بن باباه (¬١) عن يعلى بن أميَّة قال: سألت عمر بن الخطَّاب، قلت: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [النساء: ١٠١]، وقد أمن النَّاس؟ فقال لي عمر: عجبتُ ممَّا عجبتَ منه، فسألتُ رسول الله ﷺ عن ذلك، فقال: «صدقةٌ تصدَّق الله بها عليكم، فاقبلوا صدقته» (¬٢).
انفرد بإخراجه مسلمٌ (¬٣).
١٢١٥ - الحديث الثَّاني: قال التِّرمذيُّ: ثنا أبو كريب ثنا وكيع ثنا أبو هلال عن عبد الله بن سوادة عن أنس بن مالك - رجل من بني عبد الله بن كعب - قال: أغارت علينا خيل رسول الله ﷺ، فأتيت رسول الله ﷺ، فوجدته يتغدَّى، فقال: «ادن فكل». فقلت: إنِّي صائم. فقال: «ادن أحدِّثك عن الصوم، إنَّ الله وضع عن المسافر الصَّوم وشطر الصَّلاة، وعن الحامل أو المرضع الصَّوم». فيا لهف نفسي! أن لا أكون طعمت من طعام رسول الله ﷺ (¬٤).