مناكير، ترك يحيى بن سعيد حديثه (¬١). وقال يحيى بن معين: ترك حديثه بأخرة.
ز: الَّذي قال: (ترك حديثه بأخرة) هو يحيى بن سعيد، لا يحيى بن معين، وقد وثَّقه ابن معين في رواية غير واحدٍ عنه (¬٢)، والله أعلم O.
والثَّاني: أنَّه لمَّا رأى كثرة بكائهنَّ ودوامهنَّ على ذلك نهاهنَّ، وعلى هذا يحمل ما يحتجُّون به أيضًا وهو:
١٤٥٨ - ما رواه أحمد: ثنا ابن نمير ثنا يحيى عن عمرة عن عائشة قالت: لمَّا جاء نعي جعفر بن أبي طالب وزيد وابن رواحة، جلس رسول الله ﷺ يعرف في وجهه الحزن، فأتى رجلٌ فقال: يا رسول الله، إنَّ نساء جعفر … فذكر من بكائهنَّ، فأمره رسول الله ﷺ أن ينهاهنَّ، فذهب، ثُمَّ جاء فقال: قد نهيتهنَّ - أو أنَّهنَّ لم يطعنه -. حتى كان في الثَّالثة فزعمت أنَّ رسول الله ﷺ قال: «احث في أفواههنَّ التُّراب» (¬٣).
ز: هذا الحديث مخرَّجٌ في «الصَّحيحين» (¬٤) من حديث يحيى، وهو ابن سعيدٍ الأنصاريُّ O.
والثَّالث: أنَّ المراد بالبكاء الَّذي نهى عنه: البكاء الذي معه ندبٌ على الميت، لا مجرَّد الدَّمع.